ميلاد النور .

الإنسان عدو ما يجهل، عدو كُل الأشياء المبهمة التي لا يزالُ يترنحُ حولها، عدو قضاياه المعلقة بين السماء والأرض لا يعرف الطريق نحو استقامتها.
إن الحُرية يملكها أولئك الباحثون عن النور والحقيقة، وإن لم يجدوها بعد ، إذ أن التحرر ينشأ عند أول محاولة في البحث ،و التغيير .
ومن يمتلك الحُرية فإنه حتماً يمتلك الشجاعة، شجاعة اتخاذ القرار، الذي سيبدل حياته إلى دون رجعة - رُبما- .
في الطريق، الآن أنت حرّ و شُجاع ، ولأنه طريقٌ إلى الحقيقة ، أي على بعد خطوات من ميلاد جديد ، فإنه سيكون أشبه بالولادة ، يمكنك أن تتصور معي الآن الكم الهائل من الآلام ، من الإنتفاضات ، والصعوبات. يمكنك أن تبصر معي أيضاً أن النور سيطل حينما تشعر بأقصى ألم - ألمٌ لم تشعر به مسبقاً- ، إذ أن المرأة الحبلى لا تضع وليدها ما لم تشعر بأعظم ألم في الدنيا !
حينها - مايجبُ علي قوله لك- تحلى بضعف الشجاعة التي امتلكتها بداية الطريق، لأنك ستكون قاب قوسين أو أدنى من الحقيقة، قد لا تعجبك البتة ، بل إنها غالباً لا تكون محل إعجاب ! لكنها في كل الأحوال حقيقة ، كُن جريئاً معها مهما بلغ استبدادها ، اضعف قليلاً -فذلك مسموح به- ، ثم قم إليها وصافحها بالتي هي أحسن وسخرها لصالحك،
وشاء الله أن تكون بعدها حراً بكل ما تملك  وأن تعيش حيواتٍ كثيرة كلها نور يتبعه نور.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فتبينوا

منتزقآت .