وصلتك ..رسالة جديدة



                             
مضى الكثير من الوقت على آخر مرة كتبت فيها،مُذاك وأنا أتفرس في حكايا من حولي،وأتكهن بالأسباب...اليوم غالبتُ الكثير لترى كل تأملاتي النور- و التي قد لا يتصورها البعض أبعد من عربدات متخبطة-،غالبتُ كسلي لأكتب كل الرسائل المحشورة فيّ اليوم...
رسائلي كثيرة وتحتمل وجهات عديدة،كتبتها لتكون عزاءً للذين بُحّـت أصواتهم وخذلتهم النبرات، سأكون اليوم صوتهم وسيكونون هم الجمهور الذي يتأمل خيباتهِ. سأبدأ الآن،أرجو الصمت فللخيبات آذان.

(1)
لطالما كان قلبك مشروعاً لقناة مستدامة لا تسدل،شبابيكك لم تعرف يوماً معنى أن لا تبتهج للشمس أبداً،لكنك اليوم لا تعرفُ إلاّ الأشياء البعيدة الغير قابلة على التمام...مساء الخير لك وبعد:
أتفهم عبوسك وسخطك على الحياة، أحس بك حينما لا تشعر بك،أحس بك جيداً وأنت فاقد للمعاني الجميلة وناقم عليها، لكن الحق عليك حينما أوحيت للعالم حولك بأن "ثمة شخص فيّ، أحبه ويحبني مؤبداً"، الحبّ يا بنيّ لا يكون أبداً حديث شوارع ولا حديث (معصّرات)،الحب حديث العيون، إنه تماماً كالإيمان يضمحلُ حين يشتهر ويصبح رياءً، يصبح ركيكاً جداً وينتهي بلا أسباب،ابتهجْ للحياة الآن وصن حبك القادم بالكتمان.

(2)
كيف أمكنك أن تحس بالأمان في علاقة بدأت لتوها و وصل الحب فيها للذروة في اللحظة ذاتها؟ حتى الورد من اليوم التالي صار حديثاً! علاوة على الأحاديث الطويلة ! والنحيب الذي يدّعي الشوق ،إن العلاقة لم تكمل بعد أسبوعاً على بدئها، ولم تكمل سنة حتى فنيت ...
كان لابد لك أن تعرف أن العلاقات التي تبدأ بعاطفة قوية جداً يكون الفراغ فيها من أوله واسعاً جداً،في كل مرة يجب أن لا تقدم لها عاطفة أقل مما قدمته سابقاً،ولتستمر العلاقة لابدّ أن تغذيها باستمرار لتقلل من الفراغ، مع الحب نشعر كل يوم بالدنو أكثر لكنك منذ الدقيقة الأولى كنت قريباً أكثر مما ينبغي للاستمرار. بحسب مستغانمي فإن الحب هو ذكاء المسافة !
في علاقتك القادمة :إبدأ على أقل من مهلك واستمتع بكل لحظة وقدّر قيمة ما تشعر به.

(3)
 لست وحدك من تضج حياته بالخلافات، لست بالتأكيد وحدك من تنشأ الخلافات معه من "حاجة سخيفة"، وليس ذلك بالأمر الكارثي إذا ما كان كل خلاف ينتهي بمعرفة كلاكما على نحو أفضل ويقربكما خطوة معاً للأمام،لكن الأمر السيء والكارثي إن أردت تسميته حين تتكرر الخلافات على النقطة نفسها، ولا ينتهي إلاّ باتهام مؤلم أو اعتراف مزعج، الأمر الأسوأ من ذلك حين لا يصبح حبكما قادر على تجاوز هذه الخلافات.
ما أود قوله لك أن فقدان القدرة على التفاهم هو أبشع بكثير من فقدان الحب،لذا قيم علاقتك و قرر مصيرها، أنت حتماً جدير بذلك.

(4)
الرسالة الأخيرة لكِ يا آنسة،تناولي قهوتك وامسحي الحزن من عينيك وأنصتي إليّ:
من العيب أن أقول لك "انسي" هكذا ببساطة إذ أن الأمر لم يكن أبداً هيّنا ،أعترف لكِ أن لا أصعب من أن يهشمنا من كان يوماً سندنا ...لكن لا أحد قال لنا يوماً أن الحب يمنحنا حصانة ولا أن الحب في باطنه أيام سعيدة ...
أعرفتِ الآن من أحببتِ؟ تقول مستغانمي أننا لا نعرف من نحبّ إلاّ عند الانفصال ..وجهه الحقيقي يا عزيزتي هو الذي رأيته آخر مرة،أكنتِ تريدين أن تستمري مع وجه مثله ؟.. بالله عليك ...
أبحزنك هذا تكفرين عن أيام ذهبت بلا جدوى؟ ليس صحيحاً رغم ما تشعرين به من ضعف لكنك أصبحتِ أقوى ،وستريك الأيام الخير من ذلك.
تذكري دوماً أن الحب الذي يمنعك من السير قدماً ليس بالحب الجدير بالتحسر عليه.



تعليقات

  1. أحسنت عملًا، هذه الطريقة في المواساة وتخفيف الآلام مجدية جدًا رغمَ كل الألم.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فتبينوا

منتزقآت .