لقطة، لقطة، ولقطة ...

ذات صباح شتوي
أنعم اللهُ علينا بزخات مطر
وكُنا حين إذ في الجامعة
والتي حواها قحطٌ منذ فترة
أذكرُ فتاة أجهل اسمها قالت بتجهم يوماً:
المطر سيهطلُ أمام الجامعة
وخلف الجامعة إلا فيها.  .لن يهطل!
كنتُ أحوي حين إذ رغبة جامحة
تستعر في عيني ، أن أُقابل تلكم الفتاة
وأخبرها عن جمال المطر حينما يُعانق هذه الأرض
كعروس نقية
وكجمال ظفائر طفلة
وكشيء مُحال أن نٌدرك وصفه
وكهذه اللحظة يستيقظ الأطفال داخلنا
النائمون دوماً إلاً عند هطول المطر
فمضينا قُدماً والسماء تروينا دون اكتفاء
وكالعادة 'ريا ' و آلة التصوير، برفقتها
و 'زينب' و إبداعها الألق، يسكنها
وأنا وهاتفي
سوياً خطونا
نحو 'حديقة العلوم'
تلك المتصدرة لوائح الإلهام
وأخذت 'ريا' و 'زينب' بأخذ لقطات
لقطة ، لقطة ، ولقطة ...
وحالما أنهين ، تنفستُ الصعداء
وغادرنا ..
لكن الطريق العلوي أوقفهن ..
كان يحوي جمالاً على غير المعتاد
امتلك شغفهن ..
وقضين وقتاً ليس بالقليل
وهن...
لقطة ، لقطة ، ولقطة ...
أثناء ذلك ، أثناء همهة زينب:
يمين ،يسار ، لا لا يمين
وضعتُ كفي أسفل ذقني
ونظرت للأسفل ..
فكرتُ كثيراً
فـي ' البارض ' الذي يحملنه
لكني لُذت بالصمت
وغادرنا عقبهـا
وقبيل وصولنا للغرفة بخطوات
بدت شجرة أجمل ذلك اليوم
ظلها ممتدٌ وطولها باسقٌ
'لكنها دوماً ما كانت هكذا! '
لكنهن أصررن على منحها المزيد من وقتهن
لقطة ، لقطة ، ولقطة ...

كـم منحنا حُبه من شغف ؟
وكم جمّل لنا الأشياء حولنا ؟
الحمدُ لله على نعمة 'المطر'
الحمدُ لله على أرواحٍ كروح 'المطر'.

ملاحظة: الصورة أسفل الصفحة هي صورة الممر العلوي ،الذي أخذ من وقتي الكثير ، دمتم بود.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فتبينوا

منتزقآت .