ما بعدَ مُنتصف الليل
بعدَ كُل كبوة ،دمعة ،أو سيئةٍ سولت لي نفسي باقترافها ،يجيئُني صوتٌ - من حيث لا أعلم - يمسحُ البساط من آثار ماسبق افتعاله ، ثم ينظُر إلي مُبتسماً بحزن ، أجيبه :( إن لم ترحل ستكون قد جنيت على نفسك! ) ،لكنه يظلُ جاثماً لدقائق ، يقترب بعدها مني ،ينثرُ الياسمين في كفي و يقول :
أنا معك ،استبشري بقضاء الله.
ويرحل كأن شيئاً لم يكنُ.
يمكنكم اعتبار ما سأتفوهُ به هذيان ماقبل النوم ،لكنني حقاً أعي ما سأقوله الآن :(أفكر أحياناً بأن النوم مقياس لمدى وصول المرء للمعرفة و الوعي،أعني الساعات التي أقضيها في النوم ؟ ،متى أنام ؟ ،متى أصحو ؟ و كيف أنام و أصحو ؟ فكلما عرفنا أكثر ،كُلما أصبح لدينا الكثير لنفعله ، فيصبح الليل لباساً ،لا مأتماً لعاشقٍ ولا عُرساً لحالمٍ .
حسناً المضحك في الأمر أن صديقتي سألتني عن خططي المستقبلية ،أخبرتها بأن أنام كـ)جدي(.
في صفوف الإعدادية ،كُنت كثيراً ما أحلم بتلك الفتاة التي ترتدي نظارة مستطيلة بحدود عريضة ،تحتضن الكتب كشيء تخشى فقدانه ،
الكلام أقل ما تتلذذ بفعله ،والإبتسامة تحتوي كُل السعادات في جنائنها.
حاولت كثيراً أن أُصبح مثلها ، وكُلما نويتُ ذلك ،كان قسراً علي أن أُخل بإحدى المواصفات ،كأن أتحدث كثيراً لأحد لايفهمُ إلا بالكلام الكثير!
ويوم بعد يوم نسيتُ أمرها ، وتراني أصبحتُ مثلها _ باستثناء النظارة. ذات الحدود العريضة _ ، فما إن تقبلتُ نفسي حتى ساقتني إلى ما أُريد !
هذه التدوينة لن تتكرر أبداً ، لأنها مابعد منتصف الليل ،كُل الود.
جمييله♥
ردحذفما شاء الله
شُكراً عظيمة '-*
ردحذفرااقٍّت لي ..جميــڵة جدااا#
ردحذفحفظك المولى ،بحجم السماء شُكراً
حذف